مفهوم الاستراتيجية

Jun 18

مفهوم الاستراتيجية

مفهوم التخطيط الاستراتيجى.mpg مفهوم الاستراتيجية.

فيديو مفهوم الاستراتيجية



فيا عجبـا للنـاس يستشرفونني       كأن لم يروا بعدي محباً ولا قبلي !

كتاب: Michael E. Porter - Competitive Advantage -

 يعبر الهدف عن النتيجة المطلوب تحقيقها والوصول إليها خلال فترة زمنية محددة ، وتشير الكتابات إلى أن الهدف قد يكون طويل الأجل ويقدر بفترة حوالي خمس سنوات ، او متوسط الأجل وهى النتائج المطلوب تحقيقها خلال فترة تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات، وقصيرة الأجل وهى النتائج المطلوبة تحقيقها خلال سنة



مزيد من المعلومات حول مفهوم الاستراتيجية

مفهوم الاستراتيجية

كلمة “استراتيجية” هي اللفظ المعرب لكلمة “ strategie ” الفرنسية أو strategy الانجليزية، وأصلها في هاتين اللغتين من الكلمة اللاتينية “stratêgos” من “stratos ” وهو الجيش، وفعل “agein” بمعنى قاد. وبهذا المعنى تكون كلمــــة  “stratêgos“هي قائد الجيش، و” strategia” هي فن قيادة الجيش، أو فن قيادة الحروب. ومع تطور الأسلحة والمعارك، أصبحت الكلمة تعني فن القيادة خارج المعركة. واتسعت دائرة استعمال المصطلح في العصر الحديث ليصبح دالاً على قواعد التخطيط أو فنون التدبير في جميع مجالات الحياة المعاصرة.

والاستراتيجية تختلف عن التكتيك الذي يعني فن تنفيذ الخطط، وتعني الاستراتيجية حالياً استخدام كل الوسائل والمعارف والمواد لتحقيق أهداف معينة، أي أن هناك تكاملاً وتداخلاً بين الأهداف والوسائل، وعلى قدر تسلسل الأهداف واختيار أفضل الوسائل لتحقيقها، يكون تطور مستويات اتخاذ القرار.

ولقد بحث كثير من علماء اللغة ومن المفكرين المهتمين بالتخطيط والتنبؤ بالمستقبل عن مدلول هذا اللفظ، وصلاحيته للتعبير عن الخطط أو البرامج التي تحمل هذا الاسم، مثل “استراتيجية التطوير”، أو “استراتيجية المواجهة”، أو “استراتيجية الردع”، لينتهوا إلى القول بأن اللفظ المستعرب “استراتيجية” يعني فن التعبئة والتوجيه للموارد والطاقات البشرية والمادية، قصد تحقيق أفضل وأمثل للأهداف المسطرة والموضوعة من طرف التنظيم الذي أشرف على وضعها.

والاستراتيجية غالباً ما تترادف مع التخطيط، لكن التخطيط يتضمن عدة عمليات، من بينها انتقاء الأهداف واختيارها ووضعها، أما الاستراتيجية فهي كيفية الوصول إلى تلك الأهداف، وذلك مضمونها وموضوعها. فنحن حين نباشر موضوعاً ما مـن الـناحية الاسـتراتيجية، لابد وأن نجـيب عـلـى الأسـئـلة التـالية : ماذا ؟ ومـتى ؟ وكيف ؟ وفي خضم هذه الأسئلة يتحدد الإطار والأسلوب الذي من خلاله ستتم تعبئة وتنسيق وتوجيه الطاقات والموارد والقوى البشرية والمادية والمعنوية والمالية المتاحة في الحاضر والمستقبل، بغية تحقيق أهداف محددة ومرسومة من طرف التنظيم المشرف على عملية التخطيط أو عملية وضع الاستراتيجية.

وما دامت “الاستراتيجية” هي فن قيادة المعارك، فهي تعتمد أساساً على استقراء الواقع واستشراف المستقبل لأنها تتكون من عنصرين أساسيين : الإقدام والابتسار. فعنصر الإقدام يتعلق أكثر بشكل الوسائل والجيوش في الاستراتيجيات العسكرية، إذ يقتضي معرفة تامة بالواقع، والابتسار يتعلق أساساً بتوقع ردود الفعل، وهو أمر يحتاج إلى استشراف للمستقبل، وإلى معرفة وطرح مختلف السيناريوهات والمشاهد المحتملة، حتى يمكن للاستراتيجي أن يستوعب مختلف ردود الفعل الممكنة والمحتملة.

ولقد تطور مفهوم الاستراتيجية تطورات كبيرة عبر التاريخ، وإذا اكتفينا بالتاريخ الحديث فهي عند (كارل فون كلاوسوتز Carl Von CLAUSEWITZ)، كبير الكتاب العسكريين في القرن التاسع عشر، تعني فن استخدام المعارك كوسيلة لتحقيق أهــداف الحــــرب. ثم جاء أحـد تلامذتــــه من بعـده، وهـو القائــد (هلمـوث فـون مولتكـه Helmuth Von MOLTKE)، فطور هذا المفهوم ليصبح دالاً على فن استخدام الوسائل الموضوعة تحت تصرف القائد العسكري لتحقيق أهداف الحرب. وبعد تفتت بروسيا انتقلت المدرسـة البروسيـة إلى ألمانيـــا حيث نجد الركــن الألمانـي (إيريش لودندورف Erich LUDENDORFF)، يعرف الاستراتيجية بأنها دخول المعارك الحاسمة للقضاء على جيش العدو وتحطيم إمكانياته.

وفي بداية الستينيات من القرن الماضي، أصدر الجنرال الفرنسي (أندري بوفر André BEAUFRE) كتابه الشهير “مدخل إلى الاستراتيجية” Introduction à la stratégie ) )، والذي أضحى مرجعاً لطلاب المدارس العسكرية والاستراتيجية، قدم فيه التعريف التالي : >إنني أعتقد أن روح الاستراتيجية تكمن عند تعارض إرادتين. إنها الفن الذي يتيح ـ قبل التفكير في الوسائل ـ فهم واستيعاب معضلات الصراع، حتى يسمح باختيار التقنية المناسبة واستخدامها بأقصى فاعلية ممكنة. إنها إذن فن حوار القوى، أو بالأحرى فن حوار الإرادات التي تستخدم القوة لحل خلافاتها<.

ويتضح من هذه التعاريف أن مفهوم الاستراتيجية قد تطور عند مُنَظِّريه حسب توفرهم على القوة وتأكدهم من تحقيق النصر، لكننا نجد التعاريف الأكثر حداثة ترى أنه ليس من الضروري أن يدخل القائد معارك حاسمة لتحطيم جيوش أعدائه كما شرح (لودندورف)، ولكن قد يكون من الأفضل، تحت ظروف معينة، استخدام خطة أهداف محدودة تعتمد على تحطيم معنوياته، وتعطيل حركته بضرب مؤخراته ومراكز اتصاله وتموينه، وتفادي الاشتباك معه في أية معارك حاسمة. فليس من الضرورة أن يخوض القائد حرباً، بل الأهم أن يصل إلى الانتصار، وتكون الخطة التي اتبعها، والسياسة التي انتهجها للوصول إلى ذلك الانتصار بالوسائل الموضوعة تحت إشارته أو رقابته، فناً يوصف بـ “الاستراتجية”.

ونحن إذ نشير إلى ذلك، فلنؤكد أن “الاستراتيجية” لا تعتمد على مسح شامل للمعلومات كما يتصور، ولا على كمال في التأكد من النصر كما يتبادر للذهن، ولكنها تسمى “استراتيجية” حينما تصبو إلى أهداف معينة، بعيدة عن الطموح المغامر أو المغرور، وتخطط لإنجازها بالوسائل الممكنة، محاولة أن تجمع ما استطاعت من معلومات، ولكنها تضع نصب أعينها أنه في حالة الفشل، ستتصرف بنوع مدروس ضمن بنودها لتستدرك قواها وتستجمع أدواتها، كي تباغت من جديد ذلك العدو الذي تواجهه، وحتى تصل إلى مرادها. محركها في كل ذلك الإقدام، ودليلها إبان كل ذلك الابتسار.

مفهوم استشراف المستقبل

الاستشراف في لغة العرب تحديد النظر إلى الشيء بشكل يجعل الناظر أقوى على إدراكه واستبيانه، كأن يبسط الكف فوق الحاجب كالمستظل من الشمس، أو ينظر إليه من شرفة أو مكان مرتفع، أو يمد عنقه ويسدد بصره نحوه، كل ذلك يفعله للإحاطة بشكل الشيء والتدقيق في ماهيته.

وجاء في “لسان العرب” : > تشرف الشيء واستشرفه : وضع يده على حاجبه كالذي يستظل من الشمس حتى يبصره ويستبينه، ومنه قول ابن مطير :

فيا عجبـا للنـاس يستشرفونني       كأن لم يروا بعدي محباً ولا قبلي !

Source: http://m-alotaibi.com/site/?p=46


مفهوم الاستراتيجيةمفهوم الاستراتيجية